عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

51

الدارس في تاريخ المدارس

مدرسة سيف الاسلام أخي صلاح الدين يوسف بن أيوب بالقرب من مدرسة الرواحية داخل باب الفراديس انتهى . واما والد شرف الاسلام فقال الذهبي في العبر في سنة ست وثمانين وأربعمائة : والشيخ أبو الفرج الشيرازي عبد الواحد ابن محمد بن علي الواعظ الفقيه القدوة ، سمع بدمشق من أبي الحسن علي السمسار « 1 » وأبي عثمان الصابوني « 2 » وتفقه ببغداد زمانا على أبي يعلى « 3 » ونشر بالشام مذهب الإمام أحمد رضي اللّه تعالى عنه ، وتخرج به الأصحاب ، وكان إماما عارفا بالمذهب والفقه والأصول ، صاحب حال وعبادة وتأله ، وكان تتش صاحب الشام يعظمه لأنه كاشفه مرة ، توفي رحمه اللّه تعالى في ذي الحجة ، وفي ذريته مدرسون وعلماء انتهى . وقال ابن مفلح في طبقاته : عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي الشيرازي ثم الدمشقي الفقيه الواعظ المفسر شرف الاسلام ابن شيخ الاسلام ، توفي والده رحمه اللّه تعالى وهو صغير فاشتغل بنفسه وتفقه وبرع وناظر وأفتى واشتغل عليه جماعة كثيرون ، وكان فقيها بارعا وواعظا فصيحا وصدرا معظما ذا حرمة وحشمة وسؤدد ورياسة ووجاهة وجلالة وهيئة ، قال يوسف بن محمد بن مقلد التنوخي : سمعته بدمشق ينشد على الكرسي في جامعها وقد طالب وقته . سيدي علل الفؤاد العليلا * واحيني قبل أن تراني قتيلا ان تكن عازما على قبض روحي * فترفق بها قليلا قليلا وله تصانيف كثيرة منها المنتخب في الفقه مجلدان ، والمفردات والبرهان في أصول الدين ، حدث عن أبيه ببغداد ودمشق ، وسمع منه أبو بكر ابن كامل ، وبنى مدرسة بدمشق يقال لها الحنبلية ، وجرى له أمور في بنائها ، توفي رحمه اللّه تعالى في ليلة الأحد سابع عشر صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة ودفن عند والده بمقابر الشهداء بباب الصغير انتهى . وأما والده فقال فيه أيضا : عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الشيرازي

--> ( 1 ) شذرات الذهب 3 : 252 . ( 2 ) شذرات الذهب 3 : 282 . ( 3 ) شذرات الذهب 3 : 306 .